أحمد بن محمد البلدي
281
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
قصبة الرية فلما ينفذ فيها من الهواء ويستقر الماء المبارك في قصبة الرية على طريق الرشح وهو أجوف وفيه عضل لين من داخله وخارجه متصل المري وقصبة الرية واللين عضلة يسرع في قبول ما ينصب إليها من الاخلاط وينجذب اليه من الرأس ويسرع فيه حدوث الأورام بسهولة وسرعة واللهاث متعلقة فوقه ومشرفة عليها واللوزتان متصلة به وبأصول الاذنين والأورام تعرض في جميع هذه المواضع ويقال لها البحة والخوانيق وانما سميت بهذا الاسم لأنها تخنق الانسان وتبح صوته لوضعها من الحنجرة . والحنجرة هي الموضع الذي إذا فتح الانسان فاه وكبس على لسانه رأى داخل ذلك شبيها بغار وفيه ثقبان إحداهما تعرف بقصبة الرئة والاخر إلى المرىء وهذان الثقبان لكل واحد [ 138 ] منهما عضلتان من داخله وعضلتان من خارجه أحدهما فوق الأخرى بضمان هذين الثقبين ويجمعانهما . فيسمى كل ورم يحدث فيها باسم مشتق له اسم الموضع الذي حدث فيه فما كان من هذه الأورام في العضل الذي في باطن طرف المريء ومن داخل سمي اكواباباحا وتفسيره خانق فم الرئة وهو شيء لا يظهر فتراه الابصار وان كان الدم في العضل الذي في طرف قصبة الرئة من خارج سمي فوابرباحا تفسيره خانق فم الظهر مجرى الرئه والذي يعرض من هذه الأورام في العضل الخارج أخف وأسهل من الذي يعرض منها من داخل وفي أي الأمكنة حدثت تبع ذلك امتناع البلع وضيق النفس لقرب المواضع بعضها من بعض واتصالها بالاخر وقد يعم جميعها ضيق وعسر النفس وصفة « 43 » الوجع المؤلم وربما عرض لهم حمى وحمرة في الوجه والعنق وورم يعرض منه امتداد النفس المستقيم وجحوض العينين وخروج اللسان وأن تكون أفواههم مفتوحة دايما لا يمكنهم ازدراد شيء من الأشياء لضعف القوة الجاذبة ولان اللسان إذا ضعفت حركته من شدة ضغط الورم لم يكمل ولان المري أيضا يضيق بضغط
--> ( 43 ) كلمة لم أستطع قراءتها في ا ، ب ، ج وهكذا جاءت في ه .